الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
359
شرح الرسائل
الكثيرة وهكذا . ( أقول : وللنظر فيما ذكره - قدّس سرّه - مجال أمّا أوّلا فلأنّ جعل الألف من غير المحصور مناف لما علّلوا عدم وجوب الاجتناب به من لزوم العسر في الاجتناب ) . حاصله : أنّ هؤلاء علّلوا عدم وجوب الاجتناب في غير المحصور بلزوم الحرج الغالبي ويمثلون به بالألف لعسر عدّه في زمان قصير وبينهما منافاة إذ الغالب عدم لزوم الحرج في الاجتناب عن الشبهات التي أطرافها الألف ( فإنّا إذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا في عشرين ذراعا وعلم بنجاسة جزء يسير منه ) بقدر ما ( يصح السجود عليه نسبته « جزء » ) إلى البيت نسبة الواحد إلى الألف ، فأي عسر في الاجتناب عن هذا البيت والصلاة في بيت آخر . وأيّ فرق بين هذا الفرض الذي جعل المحقق من غير المحصور ( وبين أن يعلم بنجاسة ذراع منه « بيت » أو ذراعين ممّا ) أي كان نسبة مقدار النجس إلى مقدار الطاهر من النسب التي ( يوجب حصر الشبهة ) كالعشر ( فإنّ سهولة الاجتناب وعسره لا يتفاوت بكون المعلوم اجمالا قليلا ) كجزء واحد من ألف جزء من البيت ( أو كثير ) كنصف البيت أو عشره مثلا . ( وكذا لو فرضنا أوقية من الطعام يبلغ ألف حبة ، بل أزيد يعلم بنجاسة أو غصبية حبة منها فإن جعل هذا من غير المحصور ) من جهة عسر العدّ في زمان قصير ( ينافي تعليل الرخصة فيه بتعسر الاجتناب . وأمّا ثانيا فلأنّ ظنّ الفقيه بكون العدد المعيّن جاريا مجرى المحصور في سهولة الحصر أو مجرى غيره لا دليل عليه ) . حاصله : أنّ المحقق جعل الألف مثلا ممّا تيقن بكونه غير محصور والثلاثة بالعكس ثم قال : كل عدد ظن الفقيه بأنّه كالألف يلحق به وكل عدد ظن بأنّه كالثلاثة يلحق به ثم قال : وفي الموارد المشكوكة يرجع إلى الأمارات الظنية فإن ظنّ بأحد الطرفين ألحق به فاعترض عليه المصنف - ره - بأنّ هذه الظنون لا دليل على اعتبارها ، وقد مرّ في مبحث حجية قول